الرئيسية » فن » “واري لاري “الرجل الطيب الذي رحل في يوم عظيم

“واري لاري “الرجل الطيب الذي رحل في يوم عظيم


هو واحد من عمالقة وهران الذين قدموا الكثير لمدينة الباهية وأبنائها وقدم الصورة الأحسن للجزائر في ديار الغربة من خلال دعمه لأبناء بلده من مختلف المجالات والأعمار والظروف المعيشية.

“هواري بن جبارة ” المدعو “واري لاري ” الرجل الذي وُلد شريفاً و مات شريفاً وهو يرحل بتلك الدِقة المذهلة في اختيار تاريخ موته ، في نهار يوم عيد فطر من يوم الجمعة مؤكدا قول الكاتب الكبير “أندريه مالرو ” ليس لنا الموت الذي نستحق بل الموت الذي يشبهنا ” .

“واري لاري ” الرجل الأنيق المتواضع ، كان يتميز بجمال الشكل والروح و الأخلاق و الكلام وجمال الصفات والتصرفات ، كما كان يمتلك شخصية طبيعية دون أن يخالطها زيف أو تصنع ،شخصية متجانسة عبارة عن خليط عجيب من عدة صفات، فهو يجمع مابين الكرم والجود وحسن الخلق ومابين جزمه بأن الحق حق والباطل باطلا دون تساهل أو مراوغة.

ناهيك عن شخصيته المرحة والتي تحس بالصدق والأمان في نبراتها والتي تكون ممزوجة بالجدية أحيانا ولكن بطابع فكاهي وبتواجده تحس بأن المكان تحيط به هالة من الإحترام والشجاعة .

الكتابة عنه ووصفه ليس بالامر السهل ،فستجد نفسك تكتب وتصف شخصية نادرة تتميز بالصدق والحس الإنساني وحب الخير والدفاع عن الحق ومحاربة الظلم ،فشعاره السلام والمحبة والتعاون ، كما انه أشتهر بحبه الكبير للأعمال الخيرية ،حيث انه كان يخصص جانبا كبيرا من حياته للأعمال الانسانية من خلال جمعيته الخيرية بمدينة “بوردو الفرنسية “والتي كانت تهتم بالمرضى واليتامى والمساكين والمحتاجين والمغتربين بل وحتى المساجد .

و من أروع ماقد تشاهده في “واري لاري ” أنّ كلماّ قابلته،يشعرك بأنّه هو ” الرجولة” فهذه الصفة موجودة في نبرات صوته،و بريق عينه،و حركات يده،و كبريائه و عنفوانه،و طبيعته المتفجرة،و طقسه الذّي لا يعرف الإعتدال.

فلا يمكن أن يكشف معنى ” الرجولة ” إلّا من رأى إنسانا مثله ولا يمكن أن يعرف صفاتها إلّا من تكلم مع “واري “أو دخل حوارا معه، فهو الذي تميز بشخصيته القوية وإحترامه لنفسه ولجميع الناس فاحترمه الكبير والصغير كما إحترمه عامة أصدقائه وأحبه الناس في كل مكان ،وتفرد بمكانة عالية في قلوبهم ، هاهو يرحل إلى ربه تارك وراءه فراغا كبيرا وسط عائلته وأحبابه ، فقد كان نموذج ودليل للمحبة والمودة والوفاء والصبر والتسامح ومثال للإنسانية ، فهو عندما يتحدث عن نفسه، كان يبدو وكأنه يعطي نصيحة للجميع بأن اﻹنسانية هي مبدأ الحياة وبأن الحب هو أهم شئ يجب على كل إنسان التحلي به.

نسئل الله أن يرحمك برحمته التي وسعت كل شئ ويجعل مثواك الجنة مع الأنبياء والصالحين والشهداء وأن يلهم ذويك الصبر والسلوان ،إن لله وإن إليه راجعون.

          بقلم:صدام رقيق

عن مشاهير الساعة

شاهد أيضاً

تكريم مرشد الحكمانى كأفضل صانع عطور في الوطن العربي بمهرجان الفضائيات

كرم مهرجان الفضائيات العربية رائد الأعمال العمانى مرشد بن راشد الحكمانى كأفضل مصمم عطور في …