الرئيسية » فن » رحلة فتاة حالمة إنتهت بالنجاح…”نور أبو البيه “رسميا طالبة في المعهد العالي للفنون المسرحية

رحلة فتاة حالمة إنتهت بالنجاح…”نور أبو البيه “رسميا طالبة في المعهد العالي للفنون المسرحية

لقد كانت دائما تلك الفتاة الهادئة والبسيطة ،كانت تلك الفتاة الحالمة التي واثقت أنها تستطيع تحقيق الكثير لكنها لم تفعل شئ يذكر لكونها مثل معظم الفتيات العربيات ولدت بمجتمع يروض الفتاة طبقا لأذواقهم ، بمجتمع يكيل المرأة بقيوض ويفرض عليها قوانين تمنعها من أن تكون نفسها وبأن تكون مخيرة طوال حياتها واذا رفضت وأختارت طريقا بعيدا عن أفكارهم الطاغية، توجه إليها سهام تحمل إتهامات كاذبة وشتائم جارحة وقذائف من شهادات الزور وكلام السوء الذي لايمثل إلا عقولهم المسيئة للظن والتي لاتستوعب النية الحسنة.

هي “نور أبو البيه ” الفتاة التي لم تروض قط لأذواقهم بل ظلت تلك الفتاة التي تعشق الإختلاف فأختارت النهوض بأحلامها النائمة نحو بر الأمان ،في أول رحلة ، وأول تجربة وأول محاولة للهروب من بين قبضتي هذا الجحيم ،فمنذ أربع سنوات سمحت لنفسها بالإستمتاع لنشوة ذاك الشعور بالتحرر من قيودهم ومواجهة صعاب الحياة بنظرتها وتفكيرها وخططها نحو حلم الطفولة في أن تصبح يوما ممثلة تحمل إسما من ذهب في سماء النجومية التي بكت كثيرا على أناس حرمتهم مجتمعاتهم من الوصول إليها.

“نور أبو البيه ” جعلت المثابرة صديقها الحميم و الصبر مستشارها الحكيم و الحذر أخاها الأكبر و الذكاء عبقريتها الحارسة وتغاضت على كلام الناس ومكرهم وتوكلت على الله من كيدهم ،فكانت تؤمن في السراء والضراء بأن تسليم حياتها وأحلامها للخالق أفضل بكثير من تسليمها للمخلوق ،فهو الفاعل سبحانه وهو مجري الأقدار و الأحكام وهو الذي يمتحن و يقوي ويرزق و ماالعبد إلا السلب والعدم , فجعلت تركيز جميع قوى كيانها على ماتتحرق رغبة في تحقيقه ، معتمدة على نفسها رافضة لكل طريق سهل مفرش بأيادي متسخة لأصحاب المعادن الرخيصة التي لاتتقابل مع معدن “نور ” الغالي بأخلاقها وتربيتها ومبادئها التي ولدت بها ولابد أن ترحل معها.

إيمانها الكبير بالله وثقتها بنفسها وعدم قبولها للسهل الممتنع ورغبتها في تحقيق أحلامها بعرق جبينها ، جعلها تتقدم مؤخرا لخوض الإمتحانات الخاصة بدخول المعهد العالي للفنون المسرحية ، وهي مرحلة صعبة فشل في تحقيقها الكثيرين رغم تجاربهم وسمعتهم المحترمة على مسارح مصر التي شهدت على أعمالهم الفنية ، “نور أبو البيه ” لم تأبى للصعاب فقد حملت بذاخلها طيلة الأربع سنوات الأخيرة مالايحمله البدن ، ضغوطا أكبر من سنها ، تحطمت عدة مرات وعاشت الحزن والألم في تسيير ظروف حياتها ومعيشتها لوحدها ولكن الشئ الأهم أنها كانت دائما تنهض عندما تفكر في الذين يريدون رؤيتها فاشلة ونادمة على قرارها ، أولئك الذين أرادو دفنها ولم يعلموا بأنها بذرة ستنمو وستأخد ماتريد من هذا العالم الجميل كجمال قلبها الطيب وروحها النقية.

“نور أبو البيه ” تجاوزت الصعاب وخاضت معارك الإمتحانات كالفارس المثقل بالجروح والراغب لتحقيق النصر مهما كلفت الظروف ، فتلقت الإشادة من أكبر الأساتدة وحتى من الخصوم المتسابقة للفوز ببطاقة الدخول للمعهد ، فرغم خبرتهم وأسبقيتهم في التحضير للإختبارات كان لي “نور ” كلام أخر بفضل موهبتها وقدراتها الربانية التي سمحت لها بالنجاح ومن أول تقديم للإمتحانات في سابقة نادرة الحدوث ، لتصبح اليوم وبشكل نهائي طالبة رسمية في المعهد العالي للفنون المسرحية بمصر ، وهي خطوة مهمة جدا نحو حلم تحملت من أجله الكثير وستعمل المزيد لتكتب إسمها من ذهب في عالم الفن العربي.

عن مشاهير الساعة

شاهد أيضاً

تكريم مرشد الحكمانى كأفضل صانع عطور في الوطن العربي بمهرجان الفضائيات

كرم مهرجان الفضائيات العربية رائد الأعمال العمانى مرشد بن راشد الحكمانى كأفضل مصمم عطور في …